
لم يعد يخفى على احد ان نفوذ زعيم حركة النهضة ورئيس البرلمان راشد الغنوشي
قد تقلصت وبات تأثيره على المشهد السياسي التونسي اقل بكثير من زمن الترويكا
وما تبعها في عهد الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي الفترة التي اتسمت بادارته بكل حنكة للعملية السياسية في الكواليس
خاصة بعد توافقه مع نداء تونس رغم ما واجهه من صعوبات في مدى قبوله من الطرف الآخر في التوافق
وهو حزب نداء تونس الذي تمكن الغنوشي من خلق أزمات داخله واحداث شقوق
ثم القيام بالاجهاز عليه عبر مستغلا تمرد رئيس الحكومة يوسف الشاهد على حزبه ورئيس الجمهورية
.الذي قضى العام الاخير في عزلة سياسية
إن ظهور راشد الغنوشي في المشهد الي العلن بشكل يومي من خلال مهامه كرئيس مجلس نواب خلق أزمة
داخل حركة النهضة حيث بات الغنوشي يشكل عبئا ثقيلا عليهم من خلال الازمات التي تسبب فيها داخل البرلمان
وهو ما اتاح لمنافسيه في الصعود سياسيا في آخر نتائج سبر أراء
حيث أصبحت حركة النهضة مهددة بالزوال بعد أن بات الاستقطاب الثنائي شعبوي خالص بين قوي من الإسلام السياسي
صاعدة بكل ما تقوم به من مهازل ونعنب بذلك ائتلاف الكرامة، و الحزب الدستوري الحر أيضا
الذي تربع على عرش سبر الاراء من خلال ما تقوم به كتلتهم البرلمانية
ضد الغنوشي مستغلين بعض الثغرات التي تصدر منه في عديد المرات
كل العوامل جعلت الغنوشي حجر عثرة في طريق حركة النهضة و أنصاره
داخل الحزبمن خلال تواجده كرئيس برلمان واضرّ بالحزب ومستقبله القريب
حيث باتت الخلافات تصعد الي العامة، فخروج عبد الفتاح مورو في تصريح يؤكد ان الغنوشي فقد السيطرة
وبأن هذا الأخير يبحث عن مخرج من الأزمة التي اوقع نفسه فيها وتسبب في هلاك الحركة حاليا
يحيلنا على تفسير وحيد وهو ان الاخير سينسحب من مجلس الشعب قريبا
ويعود الي لعبة الكواليس في محاولة لاعادة البوصلة الي مكانها مجددا
وهذا ما يفسر التصريحات ضده التي أصبحت شرسة جدا من رفاقه المقربين على سييل الذكر لطفي زيتون
طبعا هنالك دوافع أخرى عديدة من بينها التقدم في السن وعدم قدرته على ادارة المجلس في ظل اللوائح العديدة
التي تصدر ضده لسحب الثقة منه. لا نعلم عن توقيت الانسحاب من الغنوشي لكن كل المؤشرات تقول انه في القريب العاجل
. AL Hasad: المصدر